مرحبا بك يا زائر فى منتدى الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
 
الرئيسيةÇ&aacuteس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 مريم المجدلية

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 621
العمر : 27
الموقع : www.avashnoda.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: مريم المجدلية   الأربعاء يونيو 25, 2008 7:36 pm

المقدمة
مريم المجدلية
هل هي الكأس المقدسة وهل كانت زوجة للمسيح؟



أو كما تساءلت جريدة الدستور: هل تزوج المسيح بمريم المجدلية؟ وهل أنجب منها أولاداً؟ وهل تعيش ذريته حتى هذا اليوم؟

هذه الأكاذيب والضلالات جاءت في عدة كتب نُشرت ابتداء من سنة 1983م، نشرها كتّاب الوثنية والغنوسية الجديدة، متأملي العصر الجديد، الذين يزعمون أن الأديان المعروفة بالسماوية، اليهودية والمسيحية والإسلام، هي ديانات مبنية على أوهام وتلفيق!! وأكثر هذه الكتب شهرة رواية الروائي الأمريكي دان براون الأدبية البوليسية " شفرة دافنشي " والتي نشرها سنة 2003م، ولخص فيها معظم أفكار هؤلاء الكتاب، الذين اعتمدوا جميعاً على ما جاء في أساطير وخرافات العصور الوسطى عن الكأس المقدسة ومريم المجدلية وحرفوا معانيها وأولوها بغير تأويلها!! ونسجوا الأساطير والأوهام والأكاذيب حول لوحة الفنان الإيطالي ليوناردو دافنشي " العشاء الأخير " وجعلوها تقول ما لم تقل به وتخيلوا فيها ما لم يفكر فيه الرسام مطلقاً، وراحوا يبشرون بعبادة الأنثى المقدسة، الكاهنة والإلهة بعبادتها الجنسية الإباحية الداعرة، ويطالبون المجتمع بممارسة الجنس الإباحي بدلاً من الذهاب إلى الكنيسة!! ولأن هؤلاء الكتاب أقرب إلى الإلحاد وعدم الإيمان بوجود إله من الأصل راحوا ينكرون لاهوت المسيح ووحي الكتاب المقدس وزعموا " أنه خلال القرون الأولى للمسيحية لم يكن هناك اعتقاد بألوهية المسيح، ولكن كانت النظرة له أنه نبي عظيم وقائد فذ وبشر فان، وأن قرار ألوهيته أتخذ على يد البشر في القرون اللاحقة أثناء تأسيس الكنيسة نفسها بشكلها الذي عرفه العالم، وبما أن المسيح كان إنساناً عادياً في المقام الأول فقد أحب وتزوج مريم المجدلية، وهي نفس السيدة التي وصمتها الكنيسة في مراحل متأخرة أيضا بأنها " زانية "!! وزعم براون على لسان بطل روايته أن المسيح أنجب من مريم المجدلية ذرية ذات دم مقدس: " أن أكبر سر في تاريخ الإنسانية جمعاء, لم يكن المسيح متزوجاً فحسب, بل كان أباً أيضاً 000 كانت مريم

المجدلية الوعاء المقدس 000 كانت الكأس التي حملت سلالة يسوع المسيح الملكية, والرحم الذي حمل ورثة المسيحية, والكرمة التي أنتجت الثمرة المقدسة! ".

هذا الكتاب تم الترويج له بصورة مبالغ فيها وضخمها الإعلام الغربي، وترجم إلى حوالي ثمانين لغة، منها اللغة العربية، وقرأه، ككتاب، حتى الآن أكثر من 40 مليون فرد غير الذين قرءوه عبر الانترنت، وهللت له المواقع والصحف العربية وكأنه كشف الأسرار الخفية للديانة المسيحية وحطمها ودمرها!! فما هي حقيقته؟!!

وفي هذا الكتاب نقدم الأدلة والبراهين العلمية والكتابية والتاريخية واللاهوتية، معتمدين، ليس على الكتب الدينية فقط، بل بالدرجة الأولى على الموسوعات العلمية والدراسات التي قام بها مئات العلماء، لإثبات بطلان هذه الادعاءات الوهمية الملفقة والكاذبة، وأن كل ما زعمه الكاتب الروائي والذين تأثر بهم ونقل عنهم والذين هللوا لما كتبه، بعيد تماماً عن الصحة والحقيقة. ونقول مع السيد نفسه قوله الإلهي الخالد: " على هذه الصخرة أبني كنيستي وأبواب الجحيم لن تقوى عليها " (مت16 :1:o، ونقول كما قال اشعياء النبي بالروح القدس: " كل آلة صورت ضدك لا تنجح وكل لسان يقوم عليك في القضاء تحكمين عليه " (اش54 :17).


تمهيد
شفرة دافنشي موضوعها وهدف نشرها







تعتبر مريم المجدلية من أكثر الشخصيات المسيحية التي روى الغرب عنها روايات وأساطير، بل وصارت هذه الأساطير مثل غيرها من الأساطير التي كانت تعج بها أوربا في العصور الوسطى، خاصة فيما بين القرن العاشر والقرن الخامس عشر، قبل عصر التنوير والنهضة. هذه الفترة التي انتشرت فيها الأساطير والخرافات، بل وتميزت بانتشار كم كبير من الكتب المزيفة والمنحولة، والتي كتب عنها علماء الغرب الذين تخصصوا في آداب العصور الوسطى، والتي ألمحنا إليها في الفصول الأولى من كتابنا؛ " إنجيل برنابا هل هو إنجيل صحيح؟ "، والتي كتب عنها كثيرا الأستاذ حسن عثمان في مقدمة ترجمته لرائعة دانتي الشهيرة " الكوميديا الإلهية "، والتي عبرت بصورة قوية عن فكر هذه العصور وما سادها من أساطير ومنحولات.

وفي الفترة الأخيرة صدرت عدة كتب من أهمها كتابان هما كتاب " الدم المقدس – الكأس المقدسة "، والذي نشر سنة 1982، ورواية " شفرة دافنشي " التي نشرت سنة 2003م، والتي نحن بصددها الآن، والتي اعتمدت بشكل رئيسي على ما سبقها من كتب، خاصة كتاب " الدم المقدس الكأس المقدسة "، والتي انتحلت منه معظم أفكارها، وبسبب ذلك رفع مؤلفو هذه الكتب الثلاث دعوى قضائية لا تزال منظورة أمام القضاء حتى الآن، يتهمون فيها دان بروان مؤلف شفرة دافنشي بانتحال أفكار كتابهم وأنه بني عليها حبكة وعقدة روايته بالكامل!!

هذه الكتب راحت تستعين بأساطير العصور الوسطى لتنسج أساطير وهمية جديدة حول شخصية مريم المجدلية وتزعم بأنها تزوجت المسيح وأنه أنجب منها نسلاً!!

وسنقوم هنا بالرد على أهم أفكار هذه الكتب وتحليلها علمياً وكتابياً وتاريخياً ولاهوتياً، مع التركيز، بصفة خاصة، على رواية " شفرة دافنشي "، لأنها ضمت معظم أفكار هذه


الكتب وأضافت عليها.

وقد ترجمت هذه الرواية، " شفرة دافنشي "، حتى الآن، إلى ثمانين لغة منها اللغة العربية، التي راح بعض كتابها من غير المسيحيين يكتبون عما جاء في الرواية من تشويه للمسيحية دون أن يكلفوا أنفسهم عناء البحث والدراسة ومعرفة مدى وحقيقة ومصداقية هذه الرواية التي سبت المسيحية واليهودية والإسلام صراحة!! والغريب أن هؤلاء الكتاب العرب الذين كتبوا عن هذه الرواية، كتبوا ما تصوروا وزعموا أنها حقائق تمس جوهر العقيدة المسيحية، وتجاهلوا ما جاء بها من تلفيق وخرافات وأوهام وأكاذيب وأخطاء تاريخية وعلمية وفلكية وكتابية!! والتقوا مع فكر كاتب الرواية في نقطتين؛ الأولى هي الزعم بأنه كان يوجد عشرات الكتب التي كتبها تلاميذ المسيح، وقد رفضتها الكنيسة وأبقت فقط على الأناجيل الأربعة، وبقية أسفار العهد الجديد القانونية، لأنها تؤيد وجهة نظرها في عقيدة لاهوت المسيح. والثانية هي القول بأن المسيح كان مجرد نبي عظيم فقط وبشر فان وأنه ليس إلهاً، كما تؤمن بذلك المسيحية. ومن هنا رأوا في خرافة وأسطورة مريم المجدلية وادعاء الكاتب، دان براون وبقية كتاب الغنوسية الجديدة والوثنية الجديدة ممن يسمون بمتأملي العصر الجديد، بأن المسيح قد تزوج بها وأنجب منها نسلاً ما يبرر هذه المزاعم، بمبدأ الغاية تبرر الوسيلة والضرورات تبيح المحظورات، وتجاهلوا أنه سب الإسلام كما سب اليهودية والمسيحية وقال أن الأديان جميعاً مبنية على تلفيق!!

ومن هذا المنطلق نشرت جريدة " الدستور " القاهرية في عددها الصادر بتاريخ 28/12/2005م مقالين عن هذا الموضوع؛ الأول بعنوان: " الكتاب الذي أزعج العالم وقرأه 25 مليون شخص ب80 لغة "، والثاني حمل نفس عنوان الصفحة الأولى والرئيسية للجريدة وهو: " هل تزوج المسيح؟ وهل أنجب؟ وهل تعيش ذريته حتى اليوم؟ ". ويقدم المقال الأول ملخصاً وافياً لأحداث الرواية متجاهلاً ما وقع فيه كاتبها من أخطاء وما لفقه من أوهام وخرافات!! في حين يقدم الثاني بدرجة أكبر رؤية الكاتب نفسه من خلال هجوم الرواية على الكتاب المقدس والعقيدة المسيحية والكنيسة والتي اعتبرها قنبلة في وجه الكنيسة الكاثوليكية. وننشر هنا المقال الأول " الكتابالذي أزعج العالم وقرأه 25 مليون شخص بـ80 لغة:


" تلقى الفاتيكان هذا العام ضربه محسوسة، كما يسميها الإنجليز، وتمثلت هذه الضربة في صورة رواية من القطع المتوسطة تقارب الـ 500 صفحة، وتحمل اسم " شفرة دافنشي ". تلك الرواية التي قامت لها الدنيا ولم تقعد، ليس لأنها من كلاسيكيات الأدب، ولا لأهمية كاتبها الأمريكي (دان براون)، الذي كان متوسط الشهرة ليصبح على راس قائمة أهم رجال 2005، بل لأن هذه الرواية تتحدث في تفاصيل خاصة جدا في الديانة المسيحية يعتبرها المسيحيون مسلمات بديهية لا يجوز المساس بها أو مناقشتها. اليوم سنتناول ما ورد في هذه الرواية والجدل الذي سببته وسنحاول معا فهم الصورة كاملة علنا نحظى بإجابات للأسئلة التي لا تنتهي.

تبدأ الرواية بـ " جاك سونيير " مدير متحف اللوفر، وهو يجرى داخل المتحف هاربا من شخص يحاول قتله، وهو ينجح في هذا بالفعل، إذ يطلق رصاصة تخترق معدة جاك سونيير ثم يتركه يصارع الموت، وكل ما أمامه هو 15 دقيقة لينقل السر قبل موته، 000 أي سر؟..

يحقق في القضية النقيب " بيزوفاش "، وهو شخصية مسطحة، يقرر بدوره الاستعانة ببطل الرواية " روبرت لانجدون "، أستاذ علم الرموز الدينية في جامعة هارفارد، والواقع أن هناك سببين لاستدعائه؛ أولهما: انه كان على موعد مع القتيل وثانيهما: وهو وضع جثة سونيير المذهل الذي عثروا عليه فيه عاريا ممددا بصورة عجيبة على نجمة خماسية رسمها على الأرض. وبعد كثير من الاستنتاجات المعقدة والتي تساهم في حلها " صوفي نوفو " حفيدة سونيير والتي تعمل كخبيرة حل شفرات نفهم جميعا أن جاك سونيير كان القائد السري الحالي لجماعة " سيون " التي فقدت هذه الليلة أربعة من قادتها كلهم ماتوا قرر تصفية قادة جمعية " سيون " ليحصل منهم على السر الكأس المقدسة.

ومع أحداث الرواية تتضح التفاصيل أكثر وأكثر، أن جاك سونيير يحمل فعلا مفتاح الطريق إلى الكأس المقدسة، لكنه استعان بشفرات دافنشي العجيبة ليحميه وهى شفرات لا يقدر على حلها سوى صوفي وروبرت لانجدون مجتمعين وكلما انتقلنا من نقطة إلى نقطة وجدنا شفرات العبقري " دافنشي " تنتظرنا بغموضها وسخريتها الرهيبة، بعقولنا على لسان لانجدون نعرف بعض الأسرار الطريقة، ومنها ما يؤكد أن دافنشي كان عضوا


نشيطاً في جماعة سيون وانه كان من عبدة الإله الأنثى ويستخدم لوحة الموناليزا فائقة الشهرة لإثبات نظريته. بداية من اسمها ذاته والذي هو مزيج خبيث لكلمتي " آمون " و " إيزيس "، أي المزج بين الإله الذكر والأنثى، والمساواة بينهما في الأهمية، على عكس ما تؤمن به بعض المعتقدات الكاثوليكية، التي تقلل من أهمية الأنثى وتتهمها أنها اصل كل البلاء. لقد كان دافنشي عبقريا، وكانت موهبته في الشفير لا حد لها، لهذا سخر موهبته لحماية أسرار جمعية سيون، ولهذا استعان بها قادة الجمعية من بعده ولهذا حملت الرواية هذا الاسم الغربي لكن هذا ليس كل شيء دعنا نعود إلى التاريخ البعيد لنتعرف على جماعة سيون أكثر، فهذه الجمعية التي تأسست عام 1099 على يد " جودوفرادي بويون "، أول ملك للقدس اللاتينية، وكان الغرض منها حماية أسرار عائلة بويون ذاته، حتى سمع أعضاء هذه الجمعية بوجود وثائق سرية تحت أنقاض معبد هيروديت، المبنى بدوره على هيكل سليمان، فأنشئوا فرقة عسكرية للبحث عن هذه الوثائق، وأسموها باسم " فرسان الهيكل ".

استمر الحفر والبحث لتسع سنوات كاملة، ثم عثر فرسان الهيكل على الوثائق ليعودوا بها إلى أوروبا، ليمنحهم البابا اينوسنت الثاني سلطة مطلقة وصلاحيات لا حد لها، حتى قرر البابا كليمنت التحالف مع ملك فرنسا (فيليب الرابع) للتخلص منهم، وفي يوم الثالث عشر من أكتوبر لعام 1307، تم اغتيال معظم أعضاء فرسان الهيكل، لكن السر بقى مع الأعضاء الذين نجوا بفضل السرية المطلقة التي كانت تغلقهم، وفقا لأحداث الرواية يتمكن لانجدون. وصوفي من الحصول على مفتاح السر من خزانة جاك سونيير في البنك ثم يلجان سويا إلى الصديق لانجدون المؤرخ الديني (لاي تيبينج)، لنعرف هناك أن السر الذي كان سونيير يحميه هو وجميع أعضاء جماعة سيون على مر كل هذه السنوات، هو خريطة تقود إلى الكأس المقدسة. التي يبحث عنها الجميع وهى قبر مريم المجدلية ذاته. ونتعرف أيضا على معتقدات جمعية سيون والذين - وفقا لأحداث الرواية - يقدمون لنا حقيقة المسيحية الحقيقية!

بالنسبة لأعضاء جمعية سيون، فان المسيح كان بشرا عاديا، ولم يكن إلها كما يحلو للفاتيكان أن يروج، واكبر دليل على بشريته هو انه 00 تزوج مريم المجدلية!!
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alanbashnoda.yoo7.com
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 621
العمر : 27
الموقع : www.avashnoda.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مريم المجدلية   الأربعاء يونيو 25, 2008 7:38 pm

ومرة أخرى نعود إلى دافنشي، والى ثان اشهر لوحاته على الإطلاق وهى لوحة العشاء الأخير لنرى أن من يجلس جوار المسيح هي مريم بشعرها الأحمر وملابسها المتماثلة في ألوانها مع ملابس المسيح كدلالة على أهميتها. ولأن هذه اللوحة غير كافيه، نعرف على لسان تبينج، كيف تحولت الأنثى على يد قسطنطين وأتباعه إلى رمز لكل الشرور، وهى حرب كان الغرض منها تحويل الوثنية الأنثوية إلى مسيحية ذكورية، بالتالي يستحيل معها تقبل فكرة أن يتزوج المسيح من مريم المجدلية، وبالتالي تتأكد صورة كونه إلها وليس مجرد بشر عادى. تتواصل المفاجآت عبر أحداث الرواية، حتى نصل إلى المفاجأة الأخيرة، وهى أن للمسيح نسلا يعيشون بيننا حتى الآن، وأن جمعية سيون تسعى للحفاظ على سرية هويتهم، لمنع الفاتيكان من الوصول إليهم والتخلص منهم. وتنتهي الرواية ولا ينتهي الجدل فكل التفاصيل التي وردت فيها يقول المؤلف أنها حقيقية وأنها موثقه بمراجع لا تقبل الشك كما أن موقف الفاتيكان المتخاذل من الرواية مثير للشك فهي لم تطلب منع تداولها إلا بعد صدورها بعدة اشهر باعت فيها الرواية بما يقارب العشرة ملايين نسخة.

ثم أن السرية التي يحيط بها الفاتيكان نفسه، والتي هاجمها " دان براون " في روايته السابقة (ملائكة وشياطين) أصبحت تثير سخط البعض وشكوك البعض الأخر. والعجيب هنا هوان معظم ما قدمته الرواية نوقش من قبل في كتاب " الدم المقدس والكأس المقدسة "، الذي صدر عام 1982، ليحقق أرقاما قياسية في المبيعات، لكن هذه المرة تغلف المفاجآت والأسرار بقالب بوليسي خصب ممتع، ليقدم ما فيه إلى جميع الأعمار في صورة ممتعة، وليست متخصصة. ليس هذا فحسب بل أن المخرج الشهير " رون هاورد " انتهى من تحويل الرواية إلى فيلم من بطولة " توم هانكس " و " جان رينو "، على أن يعرض في مايو المقبل، وهنا يجب أن ننتبه إلى نقطة مهمة وهى انه أن كان هناك 25 مليون قاريء للراوية فلنا أن نتوقع أن يكون هناك 100 مليون مشاهد للفيلم على الأقل، أي أن الجدل لن يتوقف بل ربما سيزيد.


والسؤال الآن هل ما زعمه دان براون صحيح؟ وهل ما أيده هذان الكاتبان صحيح؟ هل بحثوا عن الحق أم راحوا يجرون وراء أوهام وسراب؟!!


أساطير وأوهام حول مريم المجدلية





1 – مريم المجدلية في تقليد الكنيسة وربطها بغيرها من النسوة:

تعتبر مريم المجدلية من أكثر وأهم الشخصيات النسائية التي وردت في العهد الجديد والكتب الأبوكريفية المسيحية، بل ومن أكثر الشخصيات التي نُسجت حولها الأساطير والروايات، في العصور الوسطى، لأنها كانت أكثر النساء التلميذات تعلقاً بشخص المسيح، وخاصة أنها الوحيدة التي يذكر الكتاب عنها أنه أخرج منها سبعة شياطين، فكانت تدين له بالفضل والعرفان كثيراً، كما كانت مع " يونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من اموالهنّ "، وكانت واقفة عند الصليب كشاهدات عيان لصلبه، وكانت مع آخر من تركنه بعد الدفن، فقد كانت تراقب القبر مع مريم أم يعقوب، وكانت مع أول من ذهب إلى القبر لتطييب جسده، وهناك رأت الملائكة المبشرين بقيامته، وكانت أول من شاهد المسيح بعد قيامته، وأرسلها لتبشر التلاميذ بقيامته، فكانت كما دعاها العلامة هيبوليتوس؛ " رسوله للرسل "، وكانت أول من بشر الرسل، خاصة يوحنا وبطرس، بقيامته.

كانت إحدى التلميذات المقربات للرب يسوع المسيح وتؤمن جميع الكنائس الرئيسية، الأرثوذكسية والكاثوليكية والأنجليكانية، بأنها إحدى قديسات الكنيسة، وتحتفل بعيدها يوم 22 يوليو من كل عام. كما يجلها الغالبية العظمى من البروتستانت. وتؤكد تقاليد الكنيسة الأولى وحتى نهاية القرن السادس الميلادي أنها ذهبت، بعد صعود الرب يسوع المسيح مع القديس يوحنا والعذراء القديسة مريم إلى أفسس، بآسيا الصغرى، وهناك انتقلت من العالم ودفنت ثم نُقلت رفاتها (جسدها) إلى القسطنطينية سنة 886 م وحُفظت هناك، ويؤكد ذلك أيضا المؤرخ الروماني الذي من الغال (فرنسا حاليا) جريجوري أسقف تورز (Gregory of Tours – 538 – 594م - (De miraculis, I, xxx. وذلك دون أي ذكر للأسطورة القائلة بذهابها إلى فرنسا. مع ملاحظة أنه عاش في القرن السادس، أي أنه


لم يكن لأسطورة ذهابها إلى فرنسا وما ترتب عليها من روايات أسطورية بعد ذلك أي وجود على الإطلاق!!

وفي القرن الثالث ربطها البعض، في الغرب، بمريم التي من بيت عنيا، أخت لعازر ومرثا، التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها: " وكانت مريم التي كان لعازر أخوها مريضا هي التي دهنت الرب بطيب ومسحت رجليه بشعرها " (يو11 :2؛يو12 :1-3). كما وصف البعض مريم أخت لعازر بأنها هي نفسها المرأة الخاطئة التي ذكرها القديس لوقا (لو7 :42و43). وفي القرن الرابع أعتبر البعض المرأة الخاطئة هي نفسها المرأة الزانية التي أمسكت في ذات الفعل (يو8: 3). وفي القرن السادس ربط التقليد الكاثوليكي النسوة الثلاث معاً وذلك بناء على ما قاله البابا جريجوري الأول (591م) في عظته (33) التي قال فيها:

" نحن نؤمن أن هذه المرأة [مريم المجدلية] هي التي دعاها لوقا بالمرأة الخاطئة، وهي التي يدعوها يوحنا مريم (التي من بيت عنيا)، والتي يقول عنها مرقس مريم التي أخرج الرب منها سبعة شياطين ". ودعى البابا جريجوري هذه الشياطين السبعة بـ " كل الرذائل "، والتي قصد بها الخطايا السبع الرئيسية، بما فيها الشهوة والتي كانت تفهم بالرغبة الجنسية غير المحظورة أو غير المكبوتة. وكان يصف الخطايا السبع بالشياطين السبع التي أخرجها الرب من مريم المجدلية. وقال أن الدهن الذي استخدمته المرأة الخاطئة في الإنجيل للقديس لوقا، والتي قال، جريجوري، أنها مريم المجدلية، ومسحت به قدمي المسيح كانت تستخدمه من قبل " لتطيب جسدها للأعمال الممنوعة "، وقال: " أنها حولت كل جرائمها إلى فضائل ككفارة لكي تخدم الله كلية ".

وذلك على الرغم من عدم وجود أي إشارة في العهد الجديد تربطها بهؤلاء النسوة أو تقول من قريب أو من بعيد أنها كانت زانية أو امرأة ساقطة، بل كانت إحدى التلميذات المقربات.

ولم تربط الكنيسة الشرقية، الأرثوذكسية، وهي الكنيسة الأقدم، بين هؤلاء النسوة الثلاث مطلقاً، بل وميزت كل واحدة منهن عن الأخرى - واحتفلت بكل واحدة منهن كشخصية مستقلة؛ فمريم المجدلية من مدينة مجدل التي تقع على بحر الجليل " وكانت تقع علي


الشاطيء الغربي من البحيرة عند الطرف الجنوبي لسهل جنيسارت الخصيب علي بعد ثلاثة أميال ونصف الميل إلي الجنوب الغربي من طبرية، عند ملتقي الطريق المجاور للبحيرة من طبرية، والطريق النازل من الناصرة عبر التلال ". أما بيت عنبا فهي قرية تقع على بعد ميلين إلى الجنوب الشرقي من أورشليم (يو11 :18) على الطريق إلى أريحا من جبل الزيتون.

كما أن الذين ربطوا بين المرأة الخاطئة والمرأة الزانية، ركزوا على عبارة " امرأة خاطئة "، وفهموها بمعنى زانية، مع أن الكلمة المستخدمة في قوله " امرأة خاطئة " هي " ἁμαρτωλός - hamartōlos " لا تفيد أنها زانية لأن الكلمة مستخدمة في العهد الجديد بمعنى الخاطيء أو الخاطئة بدون تحديد خطية معينة. وتبنت الكنيسة الكاثوليكية تفسير البابا جريجوري الأول والذي ساد منذ ذلك الوقت في الأوساط الدينية والفنية الأوربية إلى أن أعلن الفاتيكان مؤخراً، 1969م، أنها ليست هي المرأة الخاطئة ولا أخت لعازر!!

2 - والسؤال الآن هو؛ هل مريم المجلية هي المرأة الخاطئة التي سكبت الطيب على رأس المسيح؟ وهل هي مريم أخت لعازر؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alanbashnoda.yoo7.com
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 621
العمر : 27
الموقع : www.avashnoda.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: رد: مريم المجدلية   الأربعاء يونيو 25, 2008 7:39 pm

من دراستنا للإنجيل للقديس لوقا وتتابع تسلسل الأحداث فيه لا نجد أي صلة بين هذه الشخصيات الثلاث تجعلهن شخصية واحدة، بل العكس تماماً. حيث نرى في تسلسل الأحداث ثلاث شخصيات لا صلة بين الواحدة والأخرى فيقول في الإصحاح السابع: " وسأله واحد من الفريسيين أن يأكل معه فدخل بيت الفريسي واتكأ. وإذا امرأة في المدينة كانت خاطئة إذ علمت انه متكئ في بيت الفريسي جاءت بقارورة طيب ووقفت عند قدميه من ورائه باكية وابتدأت تبل قدميه بالدموع وكانت تمسحهما بشعر رأسها وتقبل قدميه وتدهنهما بالطيب. فلما رأى الفريسي الذي دعاه ذلك تكلم في نفسه قائلا لو كان هذا نبيا لعلم من هذه المرأة التي تلمسه وما هي. أنها خاطئة 000 ثم التفت إلى المرأة وقال لسمعان أتنظر هذه المرأة. أني دخلت بيتك وماء لأجل رجلي لم تعط. وأما هي فقد غسلت رجليّ بالدموع ومسحتهما بشعر رأسها.قبلة لم تقبّلني. وأما هي فمنذ دخلت لم تكف عن تقبيل رجليّ.بزيت لم تدهن راسي. وأما هي فقد دهنت بالطيب رجليّ.من اجل ذلك أقول لك قد غفرت خطاياها الكثيرة لأنها أحبت كثيرا. والذي يغفر له قليل يحب قليلا. ثم قال لها مغفورة لك خطاياك " (لو7 :36-48).

ثم يكمل في الآية التالية مباشرة ويقول: " وعلى اثر ذلك كان يسير في مدينة وقرية يكرز ويبشر بملكوت الله ومعه الأثنا عشر وبعض النساء كنّ قد شفين من أرواح شريرة وأمراض. مريم التي تدعى المجدلية التي خرج منها سبعة شياطين ويونّا امرأة خوزي وكيل هيرودس وسوسنة وأخر كثيرات كنّ يخدمنه من أموالهنّ " (لو8 :1-3). ونلاحظ هنا أنه يتكلم عن موقفين متتاليين ولكنهما مختلفين، كل حدث فيهما يختلف عن الآخر، فقد تكلم في الأول عن المرأة الخاطئة وبعدها مباشرة تكلم عن مجموعة من النسوة اللواتي " كنّ قد شفين من أرواح شريرة وأمراض " ويذكر من ضمنهن مريم المجدلية معرفة بـ " التي خرج منها سبعة شياطين "، دون أن يشير من قريب أو بعيد لأي صلة لها بالمرأة الخاطئة المذكورة قبلها مباشرة. وهذا وحدة كافي للتأكيد على أنهما امرأتان مختلفتان.

وفي الإصحاح العاشر يقول: " وفيما هم سائرون دخل قرية فقبلته امرأة اسمها مرثا في بيتها. وكانت لهذه أخت تدعى مريم التي جلست عند قدمي يسوع وكانت تسمع كلامه. وأما مرثا فكانت مرتبكة في خدمة كثيرة. فوقفت وقالت يا رب أما تبالي بان أختي قد تركتني اخدم وحدي.فقل لها أن تعينني. فأجاب يسوع وقال لها مرثا مرثا أنت تهتمين وتضطربين لأجل أمور كثيرة. ولكن الحاجة إلى واحد. فاختارت مريم النصيب الصالح الذي لن ينزع منها " (لو10 :38-42).

وهنا أيضا نلاحظ أنه برغم الشرح التفصيلي لشخصية مريم أخت مرثا ولعازر إلا أنه لم يربطها قط لا بالمرأة الخاطئة ولا بمريم المجدلية. إذا نحن أمام ثلاث نساء مختلفات عن بعضهن البعض ولا توجد أي صلة بين إحداهن والأخرى. فلا يمكن أن تكون المجدلية هي المرأة الخاطئة ولا هي مريم أخت مرثا.

والسؤال الثاني هنا هو؛ هل المرأة الخاطئة المذكورة في الإنجيل للقديس لوقا هي نفسها مريم أخت لعازر؟ يقول الإنجيل للقديس يوحنا الإصحاح الثاني عشر: " ثم قبل الفصح بستة أيام أتى يسوع إلى بيت عنيا حيث كان لعازر الميت الذي أقامه من الأموات. فصنعوا له هناك عشاء. وكانت مرثا تخدم وأما لعازر فكان احد المتكئين معه. فأخذت مريم منا من طيب ناردين خالص كثير الثمن ودهنت قدمي يسوع ومسحت قدميه بشعرها. فامتلأ البيت من رائحة الطيب. فقال واحد من تلاميذه وهو يهوذا سمعان الاسخريوطي المزمع أن يسلمه لماذا لم يبع هذا الطيب بثلاث مئة دينار ويعط للفقراء 000 فقال يسوع اتركوها. أنها ليوم تكفيني قد حفظته " (يو12 :1-Cool.

ونلاحظ أن الحادثة المذكورة هنا، في يوحنا، سابقة للفصح بستة أيام في حين أن المذكورة في الإنجيل للقديس لوقا حدثت قبل ذلك بكثير، فهما حادثتان متشابهتان في بعض التفاصيل ولكن مختلفتان في الزمان والمكان، كان الحادث الأول عرفاناً من خاطئة تائبة، حيث يقول عنها " كانت خاطئة "، أي كانت في الماضي، أما الآن فهي تقدم رمز توبتها، وكان الحادث الثاني عرفاناً وشكراً من مريم أخت لعازر لمعلمها الذي أقام أخاها لعازر من الموت. إذا فليس هناك صلة بين هذه وتلك.

3 – أساطير حول ذهابها إلى فرنسا:

وفيما بعد، ومنذ القرن الحادي عشر، أي بعد صعود المسيح وانتقال رسله من هذا العالم بأكثر من ألف سنة، ظهرت أسطورة، بل أساطير، تقول بذهابها إلى فرنسا، كيف ذلك ولماذا حدث لا أحد يعرف على وجه اليقين. وتم تكريمها للمرة الأولى كقديسة كاثوليكية في فيزيلي في برجندي Vézelay in Burgundy وفي القرن الثالث عشر كتب جاكوب دي فورجاين Jacobus de Voragine (1230م – 1298م)، في الجزء الرابع من الكتاب الذي ألفه عن سير القديسين من أربعة مجلدات والذي اسماه " الأسطورة الذهبية The Golden Legend: Volume IV"، قصة رسمية في الكنيسة الكاثوليكية تقول بنقل رفاتها من قبرها في الكنيسة الصغيرة للقديس مكسيمين في مدينة Aix بجنوب فرنسا إلى الدير الذي تأسس في فيزيلي، واعتقدوا أن ذلك أنه حدث في 771م عن طريق مؤسس الدير الذي قيل أنه جيرارد دوق برجندي Gerard, duke of Burgundy . أما القديس المدعو مكسيمين هو عبارة عن دمج لأسقف ترير (الألمانية الحالية) المعروف تاريخياً (349م) والذي كان خصما عنيدا لأريوس مع مكسيمين الذي تقول الأساطير أنه رافق مريم المجدلية ومرثا ولعازر إلى هناك. وهي هرطقة أدت للقول بأن جسد المجدلية أكتشف رسمياً في 9 سبتمبر 1279م في Saint-Maximin-la-Sainte - Baume بجنوب فرنسا، حيث اجتذبت العديد من الحجاج. وقد بنيت على هذا الأثر المقدس كاتدرائية عظيمة في منتصف القرن الثالث عشر وهي من أعظم الكاتدرائيات في جنوب فرنسا.

وفي كتابه الأسطورة الذهبية وصف دي فورجين مريم المجدلية بأنها المرأة التي كانت رمزا للتوبة والتي تابت عن خطاياها وأنها كانت حامية الحجاج إلى أورشليم. وقال، مثل الكثيرين غيره، أنها أخت لعازر ومرثا وأنهم كانوا أغنياء بدرجة أمتلاكهم لقلعة مجدالو وبيت عنيا وجزء كبير من أورشليم!! وأنها أسلمت نفسها لكل متع الدنيا وتركت أختها مرثا تدير أملاكها لأن لعازر تحول لحياة الفروسية!! وقال أنها هي نفسها المرأة التي قال عنها القديس لوقا أنها " امرأة خاطئة من المدينة "، والتي سكبت الطيب على قدمي الرب يسوع المسيح ومسحت قدميه بشعر رأسها في بيت سمعان الأبرص، وأن المسيح غفر لها خطاياها وأخرج منها سبعة شياطين، وغمرها بحبه الإلهي وضمها ضمن تلميذاته ورسله. لذلك أحبت المسيح كثيرا لأنه غفر لها خطاياها الكثيرة. وكانت دائما على رأس النسوة التلميذات. وكانت قريبة من المسيح عند الصليب وهي أول من ظهر لها بعد قيامته فصارت رسولة للرسل. وبعد صعوده وضعت هي ولعازر ومرثا كل ممتلكاتهم تحت أقدام الرسل، وبعد رجم استيفانوس ونتيجة للاضطهاد الشديد الذي واجهه المسيحيين في اليهودية سافرت مع لعازر ومرثا والقديس مكسيمين أحد السبعين رسولاً والقديس سيدوني الذي وُلد أعمى وفتح المسيح عينيه وغيرهم من المسيحيين، وقادتهم العناية الإلهية في قارب بدون شراع أو دفه وبصورة إعجازية نقلتهم إلى مرسيليا بجنوب فرنسا، ونسب لها الكثير من المعجزات الخيالية التي قال أنها مكتوبة في تواريخ المؤرخ الكنسي هيجسبوس من القرن الثاني ويوسيفوس الكاهن والمؤرخ اليهودي من القرن الأول الميلادي!! وهذا الكلام لا أثر له ولا وجود في كتب هذين المؤرخين!! وعنه أخذت الأسطورية الفرنسية القائلة أن مريم المجدلية حولت مقاطعة مرسيليا إلى المسيحية وصار القديس مكسيمين أسقفا لها.


وتكمل أسطورته التي هي نفسها الأسطورة الفرنسية، وهي أيضاً نفس أسطورة وقصة مريم المصرية الزانية التائبة التي عاشت حياة التوبة والوحدة والتقشف بنفس ا
لتفصيلات التي نسبها هو نفسه للمجدلية تقريباً، وكما ذكرها هو نفسه في كتابه، وتقول أن المجدلية زهدت الدنيا وتحولت إلى حياة الوحدة في كهف قاحل، وعاشت حياة النسك والتقشف لمدة ثلاثين عاما دون مجرى ماء أو أشجار تظللها، في تل بمرسيليا، قادها إليه ملاك الله وسمي بالكهف المقدس (Sainte-BaumeLa )، ورتب لها شبع سماوي وليس طعاما جسديا، وكانت الملائكة ترفعها في الهواء كل يوم في أوقات تناول الطعام، وبقيت هناك لمدة ثلاثين سنة دون أن يعلم عنها بشر شيئاً. ولما دنت ساعة انتقالها من العالم أعلمت الملائكة القديس مكسيمين بمكانها، ولما ذهب إلى رؤيتها ورأى الملائكة يرفعونها إلى أعلى لم يجرؤ على الاقتراب منها، ولما انتقلت من العالم كفنها القديس مكسيمين ودهنها بالأطياب. وتقول أسطورة فرنسية أخرى أنه عندما حانت لحظة وفاته حملتها الملائكة إلى مدينة Aix جنوب فرنسا إلى كنيسة القديس مكسيمين وتناولت من الأسرار المقدسة ثم وضع جسدها في كنيسة صغيرة داخل كاتدرائية القديس مكسيمين في Villa Lata.

هذه الأساطير وما جاء بها لا وجود لها ولا ذكر قبل القرن الحادي عشر الميلادي. وربما يكون لهذه الأساطير جذور في دير فيزيلي Vézelay وقد تألف القسم الجوهري منها داخله. وفي سنة 1279م عين الملك تشارلز الثاني ملك نابلس ديرا للدومنيكان في La Sainte-Baume. وقيل أن رفاتها حفظت بصورة إعجازية مع نقش تفسيري يقول لماذا أخفيت هذه الرفات. وفي سنة 1600م وضعت الرفات في تابوت حجري بناء على وصية البابا أكليمندس السادس (1536 – 1605م) ووضعت الرأس في إناء آخر لهذه الذخيرة المقدسة. ولما قامت الثورة الفرنسية (1789 – 1799م) دمرت كنيسة La Sainte-Baume وتبعثرت الرفات والصور، وفي سنة 1814م تم إعادة ترميم الكنيسة وفي سنة 1822م تم تجديد الكهف والذي يوجد فيه الرأس حتى الآن حيث كان موضوعاً منذ زمن طويل يزوره الحجاج من كل مكان.
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alanbashnoda.yoo7.com
 
مريم المجدلية
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الأنبا شنودة والأنبا هرمينا ترحب بكم :: القسم الروحى :: العقيده-
انتقل الى: