مرحبا بك يا زائر فى منتدى الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
 
الرئيسيةÇ&aacuteس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بين الصمت والكلام

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
loveman
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 250
العمر : 27
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: بين الصمت والكلام   الإثنين يوليو 07, 2008 7:10 pm



<table dir=rtl style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=4 cellPadding=4 width=450 background=http://i26.tinypic.com/2enx46o.gif border=0><tr><td dir=rtl align=left width="90%"><table dir=rtl style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=0 cellPadding=2 width=450 bgColor=#00ff00 border=1><tr><td dir=rtl width="90%"><table dir=rtl style="BORDER-COLLAPSE: collapse" cellSpacing=2 cellPadding=2 width=450 bgColor=#ffffff border=1><tr><td dir=rtl width=450>

بقلم: قداسة البابا شنوده الثالث

[size=16]

الإنسان الحكيم يعرف متي يتكلم ومتي يصمت‏..‏ أي متي يحسن الكلام‏,‏ ومتي يحسن الصمت؟ وإذا تكلم‏,‏ يدرك ما ينبغي من جهة كمية الكلام ونوعيته‏.‏
**‏فمن جهة كمية الكلام‏,‏ هناك أشخاص يتحدثون بتركيز شديد يحتاج إلي مزيد من التوضيح أو الشرح لكي يفهم السامع‏.‏ وفي الإتجاه العكسي‏,‏ يوجد من يطيل الكلام بغير داع‏,‏ بحيث يمكن تلخيص كلامه في الربع أو العشر أو ما هو أقل‏..!‏


فما هي الأسباب في إطالة الحديث؟


**‏قد يكون السبب في كثرة الكلام هو التكرار‏,‏ تكرار نفس العبارة‏,‏ أو اللفظة‏,‏ أو القصة كلها‏,‏ أو تكرار المعني رغبة في التأكيد عليه‏.‏ وقد يكون سبب اطالة الحديث‏,‏ هو ازادة الشرح والإسهاب فيه‏,‏ كما لو كان السامع قليل الفهم والإدراك‏!‏ أو قد تأتي الإطالة عن طريق عرض تفاصيل كثيرة مملة‏..‏ وربما يكون موضوع الحديث كله غير مهم‏,‏ أو علي الأقل لا يستحق كل ذلك الوقت الذي ينفق فيه‏..‏


**‏وقد يكون سبب كثرة الكلام‏,‏ هو حماس المتكلم لأمر معين‏.‏ ويريد أن ينقل هذا الحماس إلي السامع‏,‏ ظنا أنه بكثرة كلامه عن الموضوع سيجعل السامع يقتنع به أو يهتم‏..‏
**‏وربما يحدث أن السامع قد يقتنع‏,‏ ولكن المتكلم يظل يتكلم‏:‏ إما لرغبته في إزادة التثبيت والإقناع‏,‏ أو لأنه يري أن ما يقوله مهم‏,‏ ويجب عليه أن يقوله‏.‏ وإما لأن هناك شحنة في داخله لا يستريح إلا إذا قام بتفريغها‏.‏ وقد يكون الأمر مجرد طبع في المتكلم أن يعيد ويزيد في كلامه‏!‏


**‏والاطالة في الحديث قد تؤدي إلي الضيق وإلي الملل‏.‏ فيسرح السامع ولا يهتم‏,‏ أو يحاول التخلص من هذا الحديث بطريقة ما‏.‏ أو يهرب من هذا المتكلم كلما صادفه‏,‏ إن كانت كثرة الكلام طبعا فيه‏.‏


**‏ وكثرة الكلام فيها عدم مراعاة لوقت السامع أو مشغوليته‏.‏ وعدم مراعاة لنفسيته ولأعصابه ونوع عقليته‏..‏
لذلك درب نفسك علي أن تتكلم بميزان‏.‏ ولاحظ الذي يسمعك‏,‏ ولا تجعله يمل من حديثك‏.‏ وإن رأيت أنه قد فهم قصدك‏,‏ فلا داعي لأن تكرر أو تطيل‏.‏ ولا تعط لأي موضوع أكثر مما يستحق‏.‏ وابعد عن الكلام في التفاهات‏..‏


**‏وحينما تتحدث ابعد عن أخطاء اللسان‏.‏ كأن تبعد مثلا عن كلمات التجريح والإهانة‏,‏ وجرح الشعور‏,‏ والإحراج‏,‏ وكلام التهكم‏,‏ ولا تجعل الغير بحديثك موضع فكاهة وسخرية من الآخرين‏,‏ ولا تتحدث عن عيوب الناس وسقطاتهم‏.‏ وأذكر المثل القائل من غربل الناس نخلوه‏.‏ لذلك تحاشي أي كلام يضايق غيرك‏.‏ واستر الغير ولا تفضحه‏.‏


**‏كن أيضا محتشما في حديثك‏.‏ لا تستخدم أية لفظة بذيئة أو تخدش الحياء‏.‏ وابعد عن عبارات المجون‏,‏ وعن الفكاهات غير المؤدبة‏,‏ وعن المزاح الرديء والعبارات الهابطة‏.‏ واحرص في كلامك علي احترام غيرك‏,‏ وليكن الحديث بلباقة‏.‏


**‏ولكي يكون كلامك موضع ثقة‏,‏ ليكن الكلام بصدق ودقة‏.‏ فلا يجوز أن يعبر الكلام عن أنصاف الحقائق‏.‏ لأن استخدام أنصاف الحقائق‏,‏ ليس فيه أنصاف للحقائق‏.‏ وفي الشهادة أمام القضاء يطلب من الشاهد أن يقول الحق كل الحق‏,‏ ولا شيء غير الحق‏.‏
**‏كما أن الدقة في الكلام‏,‏ تدعو إلي عدم المبالغة سلبا أو إيجابا‏,‏ أي يجب أن يكون الكلام بميزان‏,‏ لا يلجأ فيه المتحدث إلي التهوين أو التهويل‏.‏


**‏من أخطاء الكلام أيضا‏:‏ مقاطعة الغير أثناء الحوار‏,‏ وتحويل الحوار إلي صراع تعلو فيه الأصوات وكأنه شجار‏!‏ أو الدخول في جدل عقيم بلا فائدة‏,‏ أو أن من يحاور غيره يأخذ الجلسة كلها لحسابه‏,‏ ولا يعطي غيره فرصة مماثلة‏.‏


**‏لكل هذا ولغيره‏,‏ قد يفضل البعض الصمت علي الكلام‏.‏ وذلك إتقاء لأخطاء اللسان‏.‏ وفي ذلك قال أحد الآباء الروحيين كثيرا ما تكلمت فندمت‏.‏ وأما عن سكوتي فما ندمت قط‏.‏ وقد يكون سبب الصمت أنه لا داعي للكلام‏.‏


**‏وأحيانا يكون الصمت فيه لون من الرصانة والهيبة‏.‏ وفي بعض المواقف‏,‏ قد يكون الصمت أكثر تأثيرا من الكلام‏.‏ والشخص الصامت لا يدري الناس ما في داخله‏,‏ فيعملون له حسابا‏.‏


**‏وقد يصمت الإنسان الحكيم‏,‏ إذا كان موضوع الحديث المثار‏,‏ في غير اختصاصه أو لم يسبق له دراسته‏.‏ فإن أبدي رأيا في هذا الموضوع‏,‏ ربما يعبر عن عدم معرفة قد تدعو إلي السخرية‏,‏ فيكون الصمت أفضل‏.‏ وقد قال سليمان الحكيم‏:‏


إذا صمت الجاهل‏,‏ يحسب حكيما
**‏وبعض المتوحدين كانوا يصمتون‏,‏ لكي تكون لهم فرصة أكبر للصلاة وللتأمل‏.‏ وقد قال واحد منهم‏:‏


لا أستطيع أن أتحدث مع الله والناس في وقت واحد
**‏علي أنه إن كان للصمت فوائده‏,‏ ففي مناسبات أخري قد يكون الصمت خطية‏:‏ كأن يصمت الإنسان خوفا من اعلان الحقيقة‏!‏ أو حينما تكون له فرصة في انقاذ شخص مظلوم‏,‏ وهو يستطيع انقاذه بشهادة منه‏!‏ وعموما قد يصبح الصمت خطية إن كان عن خوف‏,‏ في مجال يجب فيه الكلام‏!‏


الحكمة هي إذن أن تعرف متي يحسن الكلام‏,‏ ومتي يحسن الصمت‏.‏
نقلاً عن الأهرام


</TD></TR></TABLE></TD></TR></TABLE></TD></TR></TABLE>
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
بين الصمت والكلام
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الأنبا شنودة والأنبا هرمينا ترحب بكم :: قسم معلم الاجيال :: كتابات لسيدنا البابا شنودة :: مقالات-
انتقل الى: