مرحبا بك يا زائر فى منتدى الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
 
الرئيسيةÇ&aacuteس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 اين تجلس؟؟

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
loveman
مدير المنتدى
مدير المنتدى
avatar

انثى
عدد الرسائل : 250
العمر : 27
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 26/06/2008

مُساهمةموضوع: اين تجلس؟؟   السبت يوليو 05, 2008 10:27 am




أين تجلس
1-جلوس بطرس "بين"

القراءة: لوقا 54:22-62




[right]هذه العشرة الرديئة تعني الوقوف على حافة الارتداد. لا نُدفع دفعة واحدة ومرة واحدة من مكان الى مكان، بل إنّ الارتداد يحصل بالانزلاق رويداً رويداً حتى نرى نفوسنا وقد أصبحنا في وضع غير ملائم نفقد فيه الشهادة، فلا يبقى مجال للكلام بعد. وأفضل ما يقال إن الإنسان يعجز عن تمجيد سيّده في أوضاع كهذه، إذ يجد نفسه أعقد اللسان مكتوف اليدين لأنه جلس "بين"، جلس قريباً من التجارب.




فالقضية ليست رفع شعارات واعتدادًا بالنفس وتعداد مآثر، بل اتخاذ مواقف عملية شجاعة. كلنا يعرف اندفاع بطرس وحماسته وادعاءاته. لقد صلى الرب لأجل بطرس لكي لا يفنى إيمانه. وكأني ببطرس يقول له: أتصلّي لأجلي يا رب؟ صلِّ لأجل توما ولأجل فيلبس، صلِّ لأجل غيري لا لأجلي. "أني مستعد أن أمضي معك حتى إلى السجن وإلى الموت" (لوقا 33:22). إزاء هذا الوضع أكّد له يسوع أن الديك سيكون شاهداً على كلامه وقبل أن يصيح الديك مرتين سينكره ثلاث مرّات.




مهما كان المؤمن عظيماً في إيمانه ومتقدماً في اختباراته، فهو عرضة للوقوع في التجربة إن هو اقترب إليها. فالشيطان أقوى مِن أقوى مؤمن لولا نعمة المسيح. وهو، بأساليبه الخداعة، يجعلنا نعتقد أننا لن نتأثر بالأجواء التي نوجد فيها، وهكذا يضرب الغرور حياتنا، ونعتدّ بأنفسنا؛ فنـزجّ بها في أماكن لا يرضى الرب عنها. فالرب وعدنا بأنه معنا ويحفظنا ما دمنا في مشيئته. لكننا نجد أنه ترك بطرس في وقت التجربة يتدبر أموره بنفسه، فكان عاجزاً عن فعل أي شيء، سوى أن يخرج الى خارج ويبكي بكاءً مرّاً. بيد أنّ الرب بنعمته ومحبته قَبِلَ توبته ودعاه من جديد.




إذاً، جلوس بطرس بين الخدام يعني الجلوس في مكان قريب من التجربة. يجب ألاّ يغيب عن بالنا أن الهرب في كثير من الأحيان هو للأبطال الشرفاء. وكما يقول الكتاب: "وأمّا أنت يا إنسان الله فاهرب من هذا"



(1تيموثاوس 11:6). فلو مرّ أحدنا من هناك ورأى بطرس جالساً بين الخدام سيبادره بالقول: "ماذا تعمل هنا يا رجل الله، تجلس بين المأجورين الذين يخدمون رؤساء الكهنة وينفّذون أوامرهم، هم يتجسسون على الناس محاولين إيقاعهم في حبائلهم وأشراكهم كي يشتكوا عليهم.




هل ستفيدهم بشيء يا بطرس؟ أنت صاحب دعوة وهم أصحاب دعوة، أنت خادم وهم خدام أيضاً، لكن شتّان يا بطرس بين دعوتك ودعوتهم، هم خدام نفوسهم وأسيادهم، أما أنت فخادمٌ ليسوع.




لقد كثرت في هذه الأيام تسميات الخدام بحق وبغير حق. علينا أن نحترز ولا ننجرف وراء كلام وحركات وتسميات وشعارات ونشاطات هي بعيدة كل البعد عن الدعوة الإلهية.




ما أجمل أن نعود الى الكتاب لنجد التعاليم الصافية والنقية، فنعمل ما يُعلّمنا به، بدل أن نستخدم ذوقنا وضميرنا ونصغي إلى آراء الآخرين. إنّ المؤمنين في هذه الأيام الأخيرة لا يريدون التعليم كثيراً، وخصوصاً المواضيع التي تتطرّق الى النواحي الحساسة كالترتيب والمبادئ والنظم الكتابية، بل يفضلون الأمور الناعمة والمسلّية.




يذكر لنا الكتاب سلسلة مآسٍ حصلت جرّاء الجلوس في أماكن غير لائقة. ما الذي أوقع داود قديماً في التجربة؟ أليس لأنه صعد ليتمشى على السطح، ويراقب الناس، فيما الحرب على أشدها. زجّ نفسه في مكان وفي وضع غير ملائمين، فكانت النتيجة أنه سقط في الفخ.




ما الذي أوقع حواء في التجربة؟ لقد حذرها الرب من الاقتراب من الشجرة التي في وسط الجنّة، فلماذا اقتربت من وسط الجنة وتفرست في الشجرة التي في وسط الجنّة؟ كان ينبغي أن تبتعد عن ذلك المكان، ولاسيما أن أمامها مساحات شاسعة من الأشجار التي تحمل ما لذّ وطاب من أنواع الثمار. فالشيطان يستغلّ هذه الجلسة تحت الشجرة المحرّمة لكي يوقع الجالس في التجربة




وماذا نقول عن لوط الذي كان "يعذب يوماً فيوماً نفسه البارة بالأفعال الأثيمة" (2بطرس 8:2)؟ ولماذا وضعت نفسك في هذا المكان يا لوط وصاهرت أهل سدوم ؟ يسوّغ بعضهم وجوده هناك لعله يستطيع أن يربحهم للرب، لكن كانت النتيجة أنه جلب الويلات على نفسه وعلى عائلته.




وجلوس إشعياء النبي مع عزّيا الملك لم يكن بركة له، إذ طَوال المدة التي كان إشعياء فيها مع عزّيا لم يَرَ الرب جالساً على كرسي عالٍ. كان مشغولاً بالملك وبالبلاط الملكي بما فيه من مركز وجبروت وجاه، فيما كان الرب محضّراً له جلسة أخرى يستطيع فيها أن يرى رؤى الله.


وماذا نقول عن دينا التي خرجت لتتفرج على بنات الأرض. تعاشرهم وتجالسهم حتى تتعلم منهم وتتثقف بثقافتهم، علّها تتكسّب شيئاً جديداً، فكانت النتيجة مأساة، إذ قد جلبت العار على العائلة وتسببت بالمشاكل والخطر والحرب والانزعاج والتكدير. فقد كانت دينا في مكان غير مكانها وفي جو غير جوّها. أين تجلس أنت، هل تجلس بين الخدام؟
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
اين تجلس؟؟
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الأنبا شنودة والأنبا هرمينا ترحب بكم :: قسم المواضيع الدينية و الثقافية و إلاجتماعية والرياضية :: مواضيع عامة و إجتماعية-
انتقل الى: