مرحبا بك يا زائر فى منتدى الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
 
الرئيسيةÇ&aacuteس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 بشأن حكم إلزام البابا شنوده بتصريح بالزواج الثاني

اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
Admin
Admin
Admin
avatar

ذكر
عدد الرسائل : 621
العمر : 27
الموقع : www.avashnoda.yoo7.com
العمل/الترفيه : طالب
اسم أب اعترافك : أبونا شنودة
اسم الكنيسة التابع لها : : الأنبا شنودة والأنبا هرمينا
المحافظة : اسم النحافظة التابع لها
تاريخ التسجيل : 20/06/2008

مُساهمةموضوع: بشأن حكم إلزام البابا شنوده بتصريح بالزواج الثاني   الأربعاء يونيو 25, 2008 9:02 am

بشأن حكم إلزام البابا شنوده بتصريح بالزواج الثاني

بقلم نجيب جبرائيل
القضاء وهل يجوز له مراقبة أعمال السلطة الدينية.
أثار الحكم الصادر من المحكمة الإدارية العليا يوم الأحد والمؤيد لحكم محكمة القضاء الإدارية الذي قضي بإلزام البابا شنوده الثالث بطريرك الأقباط الأرثوذوكس بإعطاء تصريح بالزواج الثاني لأحد المطلقين ويدعى عاطف كيرلس، أثار هذا الحكم ردود فعل متباينة أكثرها غضب جموع الأقباط، بينما هناك نفر قليل يدعي أنه يمثل تيار العلمانين يرى أن هناك ارتياح لمثل هذا الحكم، ومع جواز تعليقنا على الأحكام القضائية طبقاً للقاعدة القانونية "أنه لا تعليق على الأحكام القضائية، إلا أن ذلك لا ينفي حقنا ببحث تداعيات هذا الحكم بعيداً عن التعليق عليه، وبداءة نحن بل أن ملايين الأقباط يأسفون لصدور هذا الحكم ويتساءلون ونحن بجانبهم: هل يجوز لأي جهة قضائية أو غير قضائية أن أموراً تعتبر مسلّمات دينية بحتة وتخص القوانين الدينية العقائدية ويرون أن هذا الحكم وهل يمثل سابقة خطيرة في التدخل في شأن كنسي بحت؟ وهل أيضاً هذا الحكم يعتبر الكنيسة وعلى رأسها البابا تعتبره موظفاً عاماً ما يصدر بشأنه من أمور حتى لو تعلقت تلك الأمور بوصايا وآيات كتابية من الإنجيل المقدس، هل يعتبرها القضاء بمناسبة هذا الحكم هي بمثابة قرارات إدارية لا تنأى عن مراقبة القضاء وتخضع له ومن ثم تكون الكنيسة برمتها مرفق عام وأن ما يصدر بشأنها ومؤسسة من مؤسسات الدولة الأمر الذي يجرنا أمر خطير يثير حملة من التخوف إن ذلك الحكم إذا تخيلنا واعتقدنا بحسب مفهوم هذا الحكم أن الكنيسة تعامل كمرفق عام وأن ما يصدر منها قرارات إدارية حتى لو تعلقت بأمر ديني بحت مثل إعطاء تصريح بالزواج وهذا يجرنا إلى أنه يمكن أن نتخيل في الوقت القريب أن يأتي الجهاز المركزي للمحاسبات ليراقب ويحاسب ميزانيات الكنائس، بل أكثر من ذلك يمكن أن نتخيل أنه حتى قرارات رسامات الأساقفة والكهنة والرهبان يمكن أن تخضع فيما بعد لرقابة القضاء ويطعن عليها في المحاكم وتتحول ميزانية الكنائس وأموالها إلى أموال عامة حتى لو كانت تأتي جميعها من تبرعات الشعب القبطي، إذ لا يوجد بند واحد في الموازنة العامة للدولة يخص الكنيسة، ويمكن أن نجيب على تلك التساؤلات جميعها مع احترامنا وعدم تعليقنا على الحكم الصادر بإلزام البابا بإعطاء تصريح زواج للمدعو عاطف كيرلس الذي أقام دعواه استناداً على الحكم الصادر له من محكمة الأحوال الشخصية بتطليقه من زوجته، وكان سبب التطليق هو الهجر واستحكام النفور، وهو سبب موجود في لائحة الأقباط الأرثوذوكس الصادرة سنة 38، لكن لا تأخذ به الكنيسة منذ أن اعتلى قداسة البابا شنوده الثالث الكرسي المرقسي سنة 71، وقصر إعطاء تصريح بالزواج على حالة الزنا والخروج عن الدين المسيحي، وأيضاً إذا وجد مانعاً من موانع انعقاد الزواج مثل العجز الجنسي أو الغش في بكارة الزوجة أو الإكراه على الزواج أو سلب الإرادة.
بداية نقول هل يجوز للقضاء مراقبة أعمال السلطة الدينية؟ هنا نفرق بين أمرين الأول: متعلق بالأعمال الدينية البحتة والمرتبطة ارتباطاً وثيقاً بتنفيذ أوامر إلهية وكتابية منصوص عليها في الكتاب المقدس مثل سر الكهنوت وسر الزيجة وسر مسحة المرضي وسر التناول إلى آخر هذه الأسرار السبعة المقدسة، وهناك أعمال ذات طبيعة وتصرفات مدنية مثل تعيين موظفين في الكنائس كالفراشين وموظفي الديوان العام بالبطريركية وما يتعلق بشأنها من تأمينات اجتماعية وترقيات ونقلهم وفصلهم، أعتقد أن ذلك يمكن أن يخضع للقوانين العادية مثل قانون العمل والتأمينات الاجتماعية، ومن ثم يمكن أن ينظر القضاء النزاعات التي تنشأ عن هذا النحو فيكون حكمه هو الفيصل إذا ما لجأ أحد إليه سواء كنيسة أو أفراداً. أما الأمور المتعلقة بثوابت وعقائد دينية بحتة مثل إبرام عقود الزواج والتصريح به، وشهادات خلو الموانع ورسامة الأساقفة والكهنة والرهبان فالمستقر عليه لدى قضاء محكمة النقض وهي أعلى محكمة في مصر فقد درجت منذ زمن طويل على أنه لا رقابة للقضاء على أعمال السلطة الدينية، فمثلاً في حالة تغيير ملة أو طائفة فإذا انتقل شخص من طائفة الأقباط الأرثوذوكس إلى الطائفة الإنجيلية أو العكس أو إلى طائفة أخرى فقد حكمت محكمة النقض في أحكام عدة أنه لا يمكن لجهة القضاء أن تتغلغل في البحث عن سبب هذا الانضمام أو الباعث أو الدافع على الدخول فيه، فإن الانضمام هو عملاً دينياً محضاً من اختصاصات الرئيس الديني، ويقتصر دور المحكمة هنا على الاستيثاق من المظاهر الخارجية والرسمية لهذا الانضمام أي الشهادة الموقعة والمختومة والمعتمدة من الرئيس الديني فقط، بل أن للأخير وحده فقط قبول أو إلغاء هذا الانضمام دون سواه، هذا ما أكدته محكمة النقض المصرية في أحكام عدة نذكر بعضها (نقض 6/2/1962 طعن رقم 136 لسنة 29 ق مجموعة الاحكام، نقض 26/ 5/ 1965، طعن رقم 25 لسنة 33ق، نقض في 18/4 1973 طعن رقم 7 سنة 41 ق – مجموعة الأحكام)
بالقياس على ذلك ومن باب أولي السلطة الكنسية في إعطاء تصريح الزواج الثاني وهي بذلك تنفذ تعاليم السيد المسيح في الكتاب المقدس، فهل يستطيع القضاء أن يلغي تلك التعاليم أو يراقبها سيما وأن الآية المقدسة التي تقول (إن كل ما تربطونه على الأرض يكون مربوطاً في السماء وكل ما تحلونه على الأرض يكون محلولاًَ في السماء) أي أن تلك أوامر إلهية، فهل تخضع لمن يراقبها على الأرض أياً كانت تلك سلطة قضائية أو غير قضائية؟
إن الزواج في المسيحية له نظام مختلف تماماً عن أي زواج في دين أو معتقد آخر، فالزواج في المسيحية ذو نظام ديني، أي لا يتم إلا بحلول الروح القدس. فهو ليس عقداً مدنياً بين طرفين يجوز فسخه أو التحلل منه من أي طرف طالما أخل الطرف الآخر بالتزامه بأن الزواج في المسيحية يعتبر سراً مقدساً فهو عقد بين ثلاثة أشخاص (الزوج والزوجة والروح القدس) أي لا يمكن فسخه إلا إذا كان يخالف أمراً إلهياً، وبالتالي لا رقابة إنسانية حتى لو كانت جهة القضاء، وبالتالي فإن منح أو منع التصريح بالزواج إنما يجيء تنفيذاً لوصية إلهية وتعليم كتابي ولا يكون في شكل قرار إداري منبثق عن جهة إدارية، ومن ثم لا يخضع لمحكمة القضاء الإداري أو الإدارية العليا لأن تلك المحكمة في أعمالها واختصاصها تتصدى لرقابة أو إلغاء القرارات الإدارية الصادرة عن أجهزة الدولة، وبالتالي يكون بإلزام البابا بإعطاء تصريح زواج قد اغتصبت السلطة الدينية ومن ثم يكون حكمها باطلاً لانتفاء أو عدم وجود مثل هذا القرار الإداري، وأيضاً عندما حكمت بإعطاء تصريح بالزواج للمواطن سالف الذكر إنما قد تجاوزت اختصاصها، إذ أن الأحكام تنفذ بحسب منطوقها، فالحكم الصادر بشأن تطليق رافع الدعوى أن ما نص على تطليقه من زوجته ولم ينص المنطوق على إلزام البابا بالتصريح بالزواج لصاحب أو رافع الدعوى، وإنما جاء منطوقه كالآتي: (حكمت المحكمة بتطليق فلان من فلانة، ولم يقل بإلزام البابا للتصريح بالزواج الثاني للمطلق فلان الفلاني).
وأيضاً أنه ليس كل حكم بالطلاق يصدر من المحكمة يكون ملزماً للكنيسة أو أن تأخذ به، فمع احترامنا للأحكام القضائية إذ لا يمكن للكنيسة أن تنفذ حكماً معارضاً مما جاء بالكتاب المقدس، وهناك 9 حالات للطلاق تقضي بها المحكمة مثل التطليق للهجر واستحكام النفور والتطليق للحكم على الزوج بعقوبة مقيدة للحرية لا تقل عن خمس سنوات والتطليق للإيذاء الجسيم والمرض المعدي والتطليق للجنون أو لتغيير الملة والطائفة أو التطليق للزنا وسوء السلوك أو التطليق للخروج عن الدين المسيحي، فليست هذه الحالات جميعها تأخذ بها الكنيسة وإنما تأخذ بما يجيء متفقاً مع الكتاب المقدس مثل التطليق للزنا وسوء السلوك أو الخروج عن الدين المسيحي.
وربما يثور التساؤل بل يتردد أن البعض يحصل على تصريح بالزواج دون أن يكون حكمه بالطلاق متعلقاً بالحالات التي تأخذ بها الكنيسة والمذكورة على سبيل الحصر فمثلاً يمكن لشخص ما أن يحصل على حكم للتطليق للهجر واستحكام النفور، بل يمكن أن تحصل زوجة على حكم بالتطليق للخلع ثم نفاجأ أن معها تصريح بالزواج صادر عن الكنيسة. نقول نعم وإن كان هذا الحكم الرسمي الصادر من المحكمة بالتطليق أو الخلع لا يبيح في شكله التصريح بالزواج، إلا أن لدى الكنيسة مستندات قدمها صاحب الشأن وأدلة تثبت زنا أو سوء سلوك الطرف الآخر غير قابلة للشك، ولم يستطع صاحب الشأن لسبب أو لآخر أن يقدمها أمام المحكمة، ورأت الكنيسة أن في ذلك سبب حقيقي لمنحه تصريح بالزواج، فهذا الشخص في حصوله على تصريح بالزواج لا يكون متعارضاً مع تعاليم الكنيسة
نعود ونقول هل يمكن من الناحية العملية تنفيذ حكم الإدارية العليا سالف الذكر؟ وهل يمكن أن يكون مبدأ يقاس عليه؟ وهل يمكن أن يشمل كافة المطلقين لغير علة الزنا؟
من الناحية العملية والقانونية فمن رأينا استحالة تنفيذ هذا الحكم، بل أن تنفيذه غير متصور لأن القانون حينما وضع عقوبة في المادة 123 وهي عقوبة الامتناع عن حكماً قضائياً إنما جاء النموذج الإجرامي متعلقاً بالموظف العام (كل موظف عمومي امتنع عن تنفيذ حكم أو قرارات صادرة من حكام بعد إعذاره يعاقب بالحبس والعزل من الوظيفة العمومية) فهذه القاعدة تخاطب الموظف العام، وقلنا أن الرئيس الديني لبطريركية الأقباط الأرثوذوكس وإن كان يصادق على تنصيبه قرار رئيس الجمهورية إلا أنه في شأن ممارسته لأعمال الكهنوت والسلطة الدينية وتصاريح الزواج والأمور العقائدية لا يعتبر موظفاً عاماً أو في حكم الموظف العام، وبالتالي تنحسر عنه هذه الصفة، ومن ثم يستحيل تطبيق قاعدة الامتناع عن تنفيذ حكم قضائي بمخالفة ذلك نص المادة 123 عقوبات من القانون الجزائي المصري.
ثم نأتي لنقطة هامة وهي هل يعتبر هذا الحكم مبدأ يؤخذ به أو يقاس عليه؟ للإجابة على ذلك نقول أنه وإن كانت أحكام محكمة النقض والإدارية العليا ترسي مبادئ قانونية، لكننا ببحث هذا الحكم فقد تناول بمسألة فردية وهو موضوع شخص مطلق بحكم محكمة بالتطليق ويريد تصريح للزواج منفصلاً عما أثرناه من مأخذ على هذا الحكم، فإن هذا الحكم يتناول مسألة فردية لا يمكن القياس عليها، فيمكن لدائرة أخرى لا تستجيب لمثل هذا الطلب بل يمكن لدائرة توحيد المبادئ في محكمة النقض أو الإدارية العليا أن تلغي هذا الحكم، وهذا ما سوف نتناوله قانوناً في الأيام القليلة القادمة فإذا طبقنا الرأي القائل أن هذا الحكم يمثل مبدأ يسري على جميع حالات التطليق، فكان بالأولى أن نعتبر الأحكام الأخيرة الصادرة في قضية العائدين للمسيحية بشأن 12 عائداً يمكن أن تغنينا عن مباشرة أكثر من خمسمائة حالة مرفوعة وما زالت أمام القضاء.
وأخيراً فمن الناحية القانونية فإن هذا الحكم يمكن الاستشكال في تنفيذه بل يمكن رفع دعوى مبتدأة ببطلانه أو إلغائه، فإن المستقر عليه في القواعد الصادرة من المحكمة الإدارية العليا ذاتها أنه إذا كان يشكل ضرراً جسيماً يمكن رفع دعوى لإلغاء هذا الحكم، وأعتقد أن هذا الحكم يشكل ضرراً جسيماً لأكثر من خمسة عشر مليون من الأقباط الأرثوذوكس، مما يبرر رفع مثل هذه الدعوى.
القاهرة في 3/3/2008

منقوووول
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://alanbashnoda.yoo7.com
 
بشأن حكم إلزام البابا شنوده بتصريح بالزواج الثاني
الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
كنيسة الأنبا شنودة والأنبا هرمينا ترحب بكم :: القسم الروحى :: كنستى :: اخبار الكنيسة-
انتقل الى: